ابن خالوية الهمذاني
77
اعراب القراءات السبع وعللها
أمّا ابن عوف فقد أوفى بذمّته * كما وفى بقلاص النّجم حاديها والأمر من أوفى : أوف يا زيد . ومن وفّى : وفّ يا زيد ، ومن وفى : فه ، لا بدّ من هاء في الوقف وفي الكتابة ؛ لأنّ الكلمة لا تكون على حرف واحد . 8 - وقوله تعالى : فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ [ 31 ] . قرأ نافع فتخطَّفه الطّير . أراد فاختطفه ، فنقل فتحة التاء إلى الخاء . وأدغم التّاء في الطّاء فالتّشديد من جلل ذلك . وقرأ الباقون فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ مخفّفا ، وهو الاختيار ، لقوله تعالى : « 1 » إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ولم يقل ( اختطف ) . وقد وافق نافع الجميع على التّخفيف في قوله « 2 » : يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ والقرآن يشهد بعضه لبعض ، وإن كانت اللّغتان فصيحتين ، تقول العرب : خطف يخطف ، واختطف يختطف ، واستلب يستلب ، وامتلع يمتلع بمعنى . 9 - وقوله تعالى : جَعَلْنا مَنْسَكاً [ 34 ] قرأ حمزة والكسائىّ بكسر السّين . والباقون بالفتح . وهما لغتان ؛ المنسك والمنسك / - وهما المكان المعتاد المألوف يقصده النّاس وقتا بعد وقت ، وقال آخرون : النّسيكة الذّبيحة ، يقال : نسكت الشّاة
--> ( 1 ) سورة الصافات : آية : 10 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 20 .